الشيخ علي الكوراني العاملي

307

ألف سؤال وإشكال

الحجاب ، قال : لئن مات محمد لأتزوجن امرأة من نسائه سماها ، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . ذكر من قال ذلك . . . وروى الطبري فيه عن ابن زيد قال : ( ربما بلغ النبي ( ص ) أن الرجل يقول : لو أن النبي ( ص ) توفي تزوجت فلانة من بعده ، قال : فكان ذلك يؤذي النبي ( ص ) فنزل القرآن : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ . . الآية ) . انتهى . وفي أسباب النزول للواحدي ص 243 : ( قال رجل من سادة قريش : لو توفي رسول الله ( ص ) لتزوجت عائشة ، فأنزل الله تعالى ما أنزل ) . وفي معاني القرآن للنحاس : 5 / 373 : ( قال قتادة : قال رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) : إن مات رسول الله زوجت فلانة ، قال معمر : قال هذا طلحة لعائشة ) . أما من طرقنا ، ففي تفسير التبيان : 8 / 358 : ( وقال السدي : لما نزل الحجاب قال رجل من بني تيم أنحجب من بنات عمنا ؟ ! إن مات عَرَّسْنا بهنَّ ، فنزل قوله : وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً ) . وفي تفسير نور الثقلين : 4 / 298 : ( كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله : النَّبِيُّ أولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفسهم وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ، وحرَّم الله نساء النبي صلى الله عليه وآله على المسلمين ، غضب طلحة فقال : يحرِّم محمدٌ علينا نساءه ويتزوج هو نساءنا ! لئن أمات الله محمداً لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نساءنا ! ! فأنزل الله عز وجل : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيما ) . انتهى . ولا يتسع المجال لأن نستقصي روايات الفريقين المستفيضة في الموضوع ، وطرقها عديدة ، وبعض أسانيدها صحيحة ، وكلها تؤيد ما أشارت اليه الآية ، وما دل عليه السياق من إيذاء بعض مرضى القلوب للنبي صلى الله عليه وآله في زوجاته !